السيد جعفر مرتضى العاملي

299

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ولم يغب علي « عليه السلام » عن أي من الغزوات إلا غزوة تبوك . وقال ابن العرندس المتوفى في حدود سنة 840 ه - : وتبوك نازل شوسها فأباده مضرباً بصارم عزمة لن يفللا ( 1 ) ثانياً : لعل غنائم دومة الجندل التي أخذت في تبوك قد بقيت على حالها ، ولم تقسم إلا بعد العودة إلى المدينة ، فقسمها « صلى الله عليه وآله » في المسجد وأعطى علياً « عليه السلام » منها . ثالثاً : ولا مانع من أن يكون المقصود بالمسجد هو المسجد الذي استحدث في ذلك المكان الذي قسمت فيه الغنائم . ولعله كان هو الموضع الذي اختاره « صلى الله عليه وآله » طيلة إقامته في تبوك . رابعاً : ربما تكون قد حصلت احتكاكات بين المسلمين ، وبين بعض جماعات المشركين في مناطق تبوك ، فنصر الله المسلمين عليهم ، وغنمهم أموالهم . خامساً : إن ذلك ، وإن كان لم يكن له شاهد صريح ، ولكن نفس ما روي من أن النبي « صلى الله عليه وآله » أعطى علياً سهمين يدل على حصول شيء من ذلك . . ولكن المؤرخين أهملوا ذكر هذا الأمر لما فيه من

--> ( 1 ) الغدير ج 7 ص 8 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الريشهري ج 9 ص 76 .